ابن شعبة الحراني
215
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال عليه السلام : اصطنعوا المعروف ( 1 ) تكسبوا الحمد . واستشعروا الحمد يؤنس بكم [ العقلاء ] . ودعوا الفضول يجانبكم السفهاء . وأكرموا الجليس تعمر ناديكم ( 2 ) . وحاموا عن الخليط يرغب في جواركم . وأنصفوا الناس من أنفسكم يوثق بكم . وعليكم بمكارم الأخلاق فإنها رفعة . وإياكم والأخلاق الدنية فإنها تضع الشريف وتهدم المجد . وقال عليه السلام : اقنع تعز . وقال عليه السلام : الصبر جنة من الفاقة . والحرص علامة الفقر . والتجمل اجتناب المسكنة . والموعظة كهف لمن لجأ إليها . وقال عليه السلام : من كساه العلم ثوبه اختفى عن الناس عيبه . وقال عليه السلام : لا عيش لحسود . ولا مودة لملول . ولا مروة لكذوب . وقال عليه السلام : تروح إلى بقاء عزك بالوحدة . وقال عليه السلام : كل عزيز داخل تحت القدرة فذليل . وقال عليه السلام : أهلك الناس اثنان : خوف الفقر وطلب الفخر . وقال عليه السلام : أيها الناس إياكم وحب الدنيا فإنها رأس كل خطيئة وباب كل بلية وقران كل فتنة وداعي كل رزية ( 3 ) . وقال عليه السلام : جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر والسكوت والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو . وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة . وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، فطوبى لمن كان نظره عبرة وسكوته فكرة وكلامه ذكرا وبكى على خطيئته وأمن الناس من شره ( 4 ) . وقال عليه السلام : ما أعجب هذا الانسان مسرور بدرك ما لم يكن ليفوته ، محزون على فوت ما لم يكن ليدركه ولو أنه فكر لأبصر وعلم أنه مدبر وأن الرزق عليه مقدر ولاقتصر على ما تيسر ولم يتعرض لما تعسر ( 5 ) .
--> ( 1 ) اصطنعوا : أعطوا وأحسنوا وأكرموا . ( 2 ) النادي : المجلس جمع أندية . ( 3 ) الرزية : المصيبة . ( 4 ) في معاني الأخبار باب 202 ج 2 [ وأمن الناس شره ] . ( 5 ) في بعض النسخ [ لاقتصر على ما يتيسر ولم يتعرض لما يتعسر ] .