ابن شعبة الحراني
198
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
كله ولو كره المشركون وصلى الله على محمد وسلم . ثم ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين . ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم " وإن المبيرة وهي الحالقة للدين ( 1 ) فساد ذات البين ولا قوة إلا بالله . انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب . الله الله في الأيتام ( 2 ) لا يضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله له بذلك الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار " الله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العلم ( 3 ) به غيركم . الله الله في جيرانكم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم ، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم . الله الله في بيت ربكم فلا يخلو منكم ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا . وأدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما سلف ( 4 ) الله الله في الصلاة فإنها خير العمل ، إنها عماد دينكم . الله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم . الله الله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار . الله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معائشكم . الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ، فإنما يجاهد رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه . الله الله في ذرية نبيكم ، لا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على المنع عنهم .
--> ( 1 ) في الكافي [ من عامة الصلاة والصيام . وأن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين ] . ( 2 ) في الكافي [ لا يغيروا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم ] . ( 3 ) في الكافي [ إلى العمل به ] . ( 4 ) " من أمه " أي من قصده .