ابن شعبة الحراني

174

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

أن تبديه وليس لك من إبدائه توبة وإذا لم يكن توبة فالمصير إلى لظى ( 1 ) . يا كميل إذاعة سر آل محمد [ صلوات الله عليهم ] لا يقبل منها ولا يحتمل أحد عليها وما قالوه فلا تعلم إلا مؤمنا موقنا ( 2 ) . يا كميل قل عند كل شدة : " لا حول ولا قوة إلا بالله " تكفها وقل عند كل نعمة : " الحمد لله " تزدد منها . وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها . يا كميل انج بولايتنا من أن يشركك الشيطان في مالك وولدك . يا كميل إنه مستقر ومستودع ( 3 ) فاحذر أن تكون من المستودعين وإنما يستحق أن يكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج ( 4 ) ولا تزيلك عن منهج . يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدة في نافلة . يا كميل إن ذنوبك أكثر من حسناتك وغفلتك أكثر من ذكرك ونعم الله عليك أكثر من عملك . يا كميل إنك لا تخلو من نعم الله عندك وعافيته إياك ، فلا تخل من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه [ وشكره ] وذكره على كل حال . يا كميل لا تكونن من الذين قال الله " نسوا الله فأنسيهم أنفسهم ( 5 ) " ونسبهم إلى الفسق فهم فاسقون . يا كميل ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق ، الشأن أن تكون الصلاة بقلب نقي وعمل عند الله مرضي وخشوع سوي وانظر فيما تصلي وعلى ما تصلي إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول .

--> ( 1 ) اللظى : النار ولهبها . ( 2 ) في بعض النسخ [ تعلمه إلا مؤمنا موقفا ] . وفى بعضها [ فلا يعلمه إلا مؤمنا موقفا ] . وكذا في بشارة المصطفى . ( 3 ) يعنى به الايمان فإنه مستقر ومستودع . ( 4 ) العوج - بكسر العين - للمعاني و - بفتحها - للأشياء . ( 5 ) سورة الحشر آية 19 .