ابن شعبة الحراني
118
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
أحدهما قبل الركوع في الركعة الأولى والآخر بعده في الركعة الثانية . والقراءة في الجمعة في الركعة الأولى بسورة الجمعة بعد فاتحة الكتاب وإذا جاءك المنافقون ( 1 ) . اجلسوا بعد السجدتين حتى تسكن جوارحكم . ثم قوموا فإن ذلك من فعلنا . إذا افتتح أحدكم الصلاة فليرفع يديه بحذاء صدره . إذا قام أحدكم بين يدي الله فليتجوز وليقم صلبه ولا ينحني ( 2 ) . إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء في الدعاء ولينتصب ، فقال ابن سبأ ( 3 ) : يا أمير المؤمنين أليس الله بكل مكان ؟ قال : بلى ، قال : فلم نرفع أيدينا إلى السماء ؟ فقال : ويحك أما تقرأ : " وفي السماء رزقكم وما توعدون ( 4 ) " فمن أين نطلب الرزق إلا من موضعه وهو ما وعد الله في السماء . لا تقبل من عبد صلاة حتى يسأل الله الجنة ويستجير به من النار ويسأله أن يزوجه من الحور العين . إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليصل صلاة مودع . لا يقطع الصلاة التبسم وتقطعها القهقهة . إذا خالط النوم القلب فقد وجب الوضوء . إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطعها ونم ، فإنك لا تدري لعلك أن تدعو على نفسك . من أحبنا
--> ( 1 ) أي في الركعة الثانية بعد الفاتحة . ( 2 ) " فليتجوز " أي فاقتصر على الجائر المجزى . وفى الخصال [ فليتحرى بصدره ] . والصلب عظم الفقرات تكون في الظهر . ويمتد من الكاهل إلى أسفل الظهر . ( 3 ) ابن سبا هو عبد الله بن سبا الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو وانه كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وممن يهيج الناس على عثمان ويعين عليه ويقول بإمرة علي بن أبي طالب عليه السلام وقال فيما قال لهم : " لكل نبي وصى وكان على وصى محمد صلى الله عليه وآله ، ثم قال محمد خاتم الأنبياء وعلى خاتم الأوصياء ومن أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وآله ووثب على وصى رسول الله صلى الله عليه وآله وتناول أمر الأمة - ثم قال لهم - : إن عثمان أخذها بغير حق وهذا وصى رسول الله فانهضوا في هذا الامر وحركوه وابدؤوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الامر بالمعروف وانهو عن المنكر " قيل : انه يدعى أن عليا عليه السلام هو الله فاستتابه علي عليه السلام ثلاثة فلم يرجع فأحرقه بالنار وروى الكشي باسناده عن عبد الله بن سنان عن أبيه عن الباقر عليه السلام أن عبد الله بن سبا كان يدعى النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله - تعالى الله عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال : نعم أنت هو وقد كان ألقى في روعي أنك أنت الله وإني نبي فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار . وأنكر وجوده بعض من عاصرناه . ( 4 ) سورة الذاريات آية 22 .