الشيخ الحويزي
601
تفسير نور الثقلين
ذات الأكمام " أوليس يقول : " مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان " إلى قوله " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذاله لها بالمقال ، فقد قال عز وجل : " واما بنعمة ربك فحدث " فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفى ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك ان الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ( 1 ) فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء . 36 - أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن الحصين عن فضل البقباق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " واما بنعمة ربك فحدث " قال : الذي أنعم عليك بما فضلك وأعطاك ، ثم قال : فحدث بدينه وما أعطاه الله وما أنعم به عليه . 37 - في نهج البلاغة وله عليك اثر ما أنعم الله به عليك . 38 - في مجمع البيان " واما بنعمة ربك فحدث " قال الصادق عليه السلام معناه فحدث بما أعطاك الله وفضلك ورزقك وأحسن إليك وهداك . 39 - وفى الحديث : من لم يشكر الناس لم يشكر الله ، ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير . 40 - في الكافي باسناده إلى أبي بصير قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان الله جميل يحب الجمال ، ويحب ان يرى اثر النعمة على عبده . 41 - علي بن محمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أنعم الله على عبده بنعمة فظهرت عليه سمى حبيب الله ، محدث بنعمة الله ، وإذا أنعم الله على عبده بنعمة فلم تظهر عليه سمى بغيض الله ، مكذب بنعمة الله ( 2 ) . 42 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : انني لأكره للرجل أن يكون عليه من الله نعمة فلا يظهرها .
--> ( 1 ) التبيغ : الهيجان والغلبة . ( 2 ) وفى المصدر " محدثا بنعمة الله " في الصدر و " مكذبا بنعمة الله " في الذيل .