الشيخ الحويزي

6

تفسير نور الثقلين

أكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت ، ثم طواه فجعله في ركن العرش ، ثم ختم على فم القلم فلن ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها ، أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه أنسخ ذلك الكتاب ؟ أوليس انما ينسخ من كتاب آخر من الأصل ؟ وهو قوله : انا كنا نستنسخ ما كنتم تعقلون . 18 - في كتاب سعد السعود لابن طاوس بعد أن ذكر الملكين الموكلين بالعبد : وفى رواية أنهما إذا أرادا النزول صباحا ومساءا ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك ، فإذا صعدا صباحا ومساءا بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخ التي انتسخ لهما حتى يظهر انه كان كما نسخ منه . 19 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد ويعقوب بن يزيد عن الحسين بن علي بن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأعمال تعرض على الله في كل خميس ، فإذا كان الهلال أجلت ، فإذا كان النصف من شعبان عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى علي عليه السلام ، ثم ينسخ في الذكر الحكيم . 20 - في عيون الأخبار باسناده إلى الحسين بن بشار عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ؟ فقال : ان الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال عز وجل : " انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون " وقال لأهل النار : " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون " فقد علم عز وجل انه لو ردوهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لما قالت : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني اعلم مالا تعلمون " فلم يزل الله عز وجل علمه سابق للأشياء قديما قبل ان يخلقها ، فتبارك ربنا وتعالى علوا كبيرا ، خلق الأشياء وعلمه سابق لها كما شاء ، كذلك ربنا لم يزل عالما سميعا بصيرا ، وفى كتاب التوحيد مثله سواء .