الشيخ الحويزي

590

تفسير نور الثقلين

فقال : لا أفعل ، فقال : بعنيها بحديقة في الجنة ، فقال : لا أفعل وانصرف فمضى إليه أبو الدحداح واشتراها منه واتى أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله خذها واجعل لي في الجنة التي قلت لهذا فلم يقبلها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لك في الجنة حدائق وحدائق فأنزل الله في ذلك : " فأما من اعطى واتقى * وصدق بالحسنى " يعنى أبا الدحداح " فسنيسره لليسرى * واما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغنى عنه ماله إذا تردى يعنى إذا مات . 11 - أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين عن خالد بن يزيد عن عبد الأعلى عن أبي الخطاب عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " فأما من اعطى واتقى * وصدق بالحسنى " قال : بالولاية " فسنيسره لليسرى * واما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى " فقال . بالولاية " فسنيسره للعسرى " . 12 - في مجمع البيان روى الواحدي بالاسناد المرفوع المتصل عن عكرمة عن ابن عباس ان رجلا كانت له نخلا فرعها في دار رجل فقير ذي عيال ، وكان الرجل إذا جاء فدخل الدار وصعد النخلة ليأخذ منها التمر فرعا سقطت التمر فيأخذها صبيان الفقير ، فينزل الرجل من النخلة حتى يأخذ التمر من أيديهم ، فان وجدها في في أحدهم أدخل إصبعه حتى يأخذ التمرة من فيه ، فشكى الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : اذهب ولقى رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب النخلة فقال : تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة ؟ فقال له الرجل : ان لي نخلا كثيرا وما فيه نخلة أعجب إلى تمرة منها ، قال : ثم ذهب الرجل فقال رجل كان يسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله أتعطيني بما أعطيت الرجل نخلة في الجنة ان اخذتها ؟ قال : نعم فذهب الرجل ولقى صاحب النخلة فساومها ( 1 ) منه فقال له : أشعرت ان محمدا أعطاني

--> ( 1 ) ساوم السلعة : غالى بها أي عرضها بثمن ودفع له المشترى أقل منه وهكذا إلى أن يتفقا على ثمن متوسط بين ما يطلبه البايع ويدفعه الشاري .