الشيخ الحويزي
578
تفسير نور الثقلين
ذلك لمن كان ورعا مواسيا لاخوانه وصولا لهم ، وإن كان غير ورع ولا وصول لاخوانه قيل له : ما منعك عن الورع والمواساة لاخوانك أنت ممن اتخذ المحبة بلسانه ولم يصدق ذلك بفعله ، وإذا لقى رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام لقيهما معرضين مغضبين في وجهه ، غير شافعين له قال سدير من جدع [ الله ] انفه ( 1 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : فهو ذلك . بسم الله الرحمن الرحيم 1 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من كان قرائته في فريضة " لا أقسم بهذا البلد " كان في الدنيا معروفا انه من الصالحين ، وكان في الآخرة معروفا أن له من الله مكانا ، وكان يوم القيامة من رفقاء النبيين والشهداء والصالحين . 2 - في مجمع البيان أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قرأها أعطاه الله الامن من غضبه يوم القيامة . 3 - في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الله رفعه في قوله تعالى : لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد قال : أمير المؤمنين عليه السلام وما ولد من الأئمة . 4 - في الكافي علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كانت الجاهلية يعظمون المحرم ولا يقسمون به ، ولا شهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا وإن كان قتل أباه . ولا لشئ يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيرا أو غير ذلك ، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله :
--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) : جدع الانف أي قطعه ، كناية عن المذلة أي من أذله الله يكون كذلك ويحتمل أن يكون " من " استفهاما أي من يكون كذلك ؟ فقوله : جدع الله انفه جملة دعائية ، فأجاب ( ع ) بأنه هو الذي ذكرت لك سابقا .