الشيخ الحويزي
565
تفسير نور الثقلين
عليهما السلام يتكلم فيه على جمع كثير في مجلس معاوية بن أبي سفيان وعلى معاوية أيضا وفيه : واما أنت يا عقبة بن أبي سفيان فوالله ما أنت بحصيف ( 1 ) فأجاوبك ولا عاقل فأعاتبك ، وما عندك خير يرجى ولا شر يخشى وما كنت ولو سببت عليا لاعير به عليك لأنك عندي لست بكفو لعبد عبد علي بن أبي طالب فارد عليك وأعاتبك ، ولكن الله عز وجل لك ولابيك ولامك وأخيك بالمرصاد ، فأنت ذرية آبائك الذين ذكرهم الله في القرآن فقال : " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية " إلى قوله : " من جوع " . 13 - في تفسير علي بن إبراهيم " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة " وهم الذين خالفوا دين الله وصلوا وصاموا ونصبوا لأمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله : " عاملة ناصبة " عملوا ونصبوا فلا يقبل شئ من أفعالهم " وتصلى وجوههم نارا حامية * تسقى من عين آنية " قال : لها أنين من شدة حرها ليس لهم طعام الا من ضريع قال : عرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني . 14 - في مجمع البيان عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الضريع شئ يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر وأنتن من الجيفة ، وأشد حرا من النار سماه الله الضريع . 15 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : يا ابن رسول الله خوفني فان قلبي قد قسا ، فقال : يا أبا محمد استعد للحياة الطويلة فان جبرئيل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قاطب ( 2 ) وقد كان قبل ذلك يجئ وهو مبتسم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا ؟ فقال يا محمد قد وضعت منافخ النار ، فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل فقال : يا محمد ان الله عز وجل أمر بالنار فنفخ عليها الف عام حتى ابيضت ، ثم نفخ عليها الف عام حتى احمرت ، ثم نفخ عليها الف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة ، لو أن قطرة من
--> ( 1 ) الحصيف : المحكم العقل . ( 2 ) قطب الرجل : زوى ما بين عينيه وكلح .