الشيخ الحويزي
511
تفسير نور الثقلين
سمعها من الرضا عليه السلام فان قال : فلم أمر بدفنه ؟ قيل : لئلا يظهر الناس على فساد جسده وقبح منظره وتغير ريحه ، ولا تنأذي به الاحياء بريحه وبما يدخل به الآفة والدنس والفساد ، وليكون مستورا عن الأولياء والأعداء فلا يشمت عدو ولا يحزن صديق . 13 - في تفسير علي بن إبراهيم : كلا لما يقض ما امره أي لم يقض أمير المؤمنين عليه السلام ما قد أمره ، وسيرجع حتى يقضى ما أمره فلينظر الانسان إلى طعامه انا صببنا الماء صبا إلى قوله : وقضبا قال : القضب ألقت ( 1 ) قوله : وفاكهة وأبا قال : الأب الحشيش للبهائم . 14 - في ارشاد المفيد رحمه الله وروى أن أبا بكر سئل عن قول الله تعالى : " وفاكهة وأبا " فلم يعرف معنى الأب من القرآن ، وقال : أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع ان قلت في كتاب الله بما لا أعلم ، اما الفاكهة فنعرفها ، واما الأب فالله أعلم ، فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام مقاله في ذلك فقال : سبحان الله اما علم أن الأب هو الكلاء والمرعى ؟ وان قوله تعالى " وفاكهة وأبا " اعتداد من الله بانعامه على خلقه فيما غذاهم به وخلقه لهم ولانعامهم مما تحيى به أنفسهم ، وتقوم به أجسادهم . أقول قد نقلنا في سورة والنازعات عند قوله عز وجل " اخرج منها ماءها ومرعاها " ما يكون بيانا لقوله عز وجل : " انا صببنا الماء صبا " إلى قوله : " متاعا لكم ولانعامكم " فليراجع . 15 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه : وقام رجل يسأله فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن قول الله تعالى يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه من هم ؟ قال : قابيل وهابيل . والذي يفر من أمه موسى ، والذي يفر من أبيه إبراهيم يعنى الأب المربى لا الوالد ، والذي يفر من صاحبته لوط ، والذي يفر من ابنه نوح وابنه كنعان .
--> ( 1 ) ألقت : الفصفصة ، وهي الرطبة من علف الدواب .