الشيخ الحويزي
499
تفسير نور الثقلين
" والنجم إذا هوى " وما أشبه ذلك قال : إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا الا به . 15 - فيمن لا يحضره الفقيه وروى عن علي بن مهزيار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قوله عز وجل : " والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى " وقوله عز وجل : " والنجم إذا هوى " وما أشبه هذا . فقال : ان لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا الا به . 16 - وفى تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله : يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قال : تنشق الأرض بأهلها ، والرادفة الصيحة يقولون أئنا لمردودون في الحافرة قال : قالت قريش أنرجع بعد الموت أئذا كنا عظاما نخرة أي بالية تلك إذا كرة خاسرة قال : قالوا هذه على حد الاستهزاء ، فقال الله : انما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة قال : الزجرة النفخة الثانية في الصور ، والساهرة موضع بالشام عند بيت المقدس . 17 - في نهج البلاغة وصارت الأجساد شحبة بعد بضتها ، والعظام نخرة بعد قوتها . ( 1 ) 18 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قوله : " أإنا لمردودون في الحافرة " يقول : في الخلق الجديد واما قوله " فإذا هم بالساهرة " والساهرة الأرض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض . 19 - في مجمع البيان روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله " تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي ( 2 ) " لا ترى فيها عوجا ولا أمتا " ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى ،
--> ( 1 ) الشحب : الهلاك . والبض : الرخص الجسد الرقيق الجلد الممتلئ . ( 2 ) منسوب إلى عكاظ وهي سوق من أسواق العرب كانت تقوم هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يوما وقيل شهرا .