الشيخ الحويزي
494
تفسير نور الثقلين
بصورة القردة فالفتات من الناس ( 1 ) واما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت واما المنكسون على رؤسهم فآكلة الربا والعمى الجائرون في الحكم ، والصم البكم المعجبون بأعمالهم والذي يمضغون بألسنتهم العلماء والقضاة الذين خالف أعمالهم أقوالهم ، والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران ، والمصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان ، والذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات واللذات . ويمنعون حق الله تعالى في أموالهم ، والذين هم يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء . 21 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : وفتحت السماء فكانت أبوابا قال : تفتح أبواب الجنان قوله وسيرت الجبال فكانت سرابا قال : تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة . 22 - في نهج البلاغة وتذل الشم الشوامخ والصم الرواسخ فيصير صلدها سرابا رقراقا ومعهدها قاعا سملقا ( 2 ) 23 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ان جهنم كانت مرصادا قال : قائمة قوله : لابثين فيها احقابا قال : الأحقاب السنين والحقب سنة ، والسنة عددها ثلاثمأة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون ، أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن الأحول عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " لابثين فيها احقابا * لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * الا حميما وغساقا " قال : هذه في الذين لا يخرجون من النار .
--> ( 1 ) أي النمامون . ( 2 ) الشم الشوامخ : الجبال العالية وذلها : تدكدكها ، وهي أيضا : الصم الرواسخ ، فيصير صلدها وهو الصلب الشديد الصلابة سرابا وهو ما يتراءى في النهار فيظن ماء والرقراق : الخفيف ومعهدها ما جعل منها منزلا للناس . والقاع : الأرض الخالية ، والسملق : الصفصف المستوى ليس بعضه أرفع وبعضه أخفض .