الشيخ الحويزي

465

تفسير نور الثقلين

فان ذلك في موضع ينتهى فيه أولياء الله عز وجل بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان ، فيغتسلون ويشربون منه ويدخلون الجنة ، فذلك قوله عز وجل في تسليم الملائكة عليهم : " سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين " فعند ذلك أيقنوا بدخول الجنة والنظر إلى ما وعدهم فذلك قوله : " إلى ربها ناظرة " وانما يعنى بالنظر إليه النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى . 22 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله مثله سواء إلى قوله " إلى ربها ناظرة " دون انما يعنى - الخ - وفيه بعد قوله : " ناظرة " والناظرة في بعض اللغة هي المنتظرة ، ألم تسمع إلى قوله تعالى : " فناظرة بم يرجع المرسلون " أي منتظرة بم يرجع المرسلون . 23 - في مجمع البيان واما من حمل النظر في الآية على الانتظار فإنهم اختلفوا في معناه على أقوال ، أحدها أن المعنى منتظرة لثواب ربها ، وروى ذلك عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير والضحاك وهو المروى عن علي عليه السلام . في تفسير علي بن إبراهيم قوله : كلا إذا بلغت التراقي قال : يعنى النفس إذا بلغت الترقوة وقيل من راق قال : يقال له : من يرقيك قوله : وظن أنه الفراق علم أنه الفراق . 25 - في مجمع البيان " وظن أنه الفراق " وجاء في الحديث ان العبد ليعالج كرب الموت وسكراته ، ومفاصله يسلم بعضها على بعض ، يقول : عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة . 26 - في الكافي باسناده إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " وقيل من راق * وظن أنه الفراق " قال : فان ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال : هل من طبيب انه الفراق وأيقن بمفارقة الأحبة ، قال : والتفت الساق بالساق قال : التفت الدنيا بالآخرة ثم إلى ربك يومئذ المساق قال : المصير إلى رب العالمين . 27 - في تفسير علي بن إبراهيم " والتفت الساق بالساق " قال : التفت الدنيا