الشيخ الحويزي

459

تفسير نور الثقلين

يسمون الذي يلي السابق في الحلبة ( 1 ) مصليا فذلك الذي عنى حيث قال : " لم نك من المصلين " أي لم نك من اتباع السابقين . 27 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان كان إذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات يقول : تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واسكثروا منها وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين " وقد عرف حقها من طرقها ( 2 ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 28 - في نهج البلاغة تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، الا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين " . 29 - في تفسير علي بن إبراهيم : ولم نك نطعم المسكين قال : حقوق آل محمد من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وهم آل محمد صلوات الله عليه ، وقوله : فما تنفعهم شفاعة الشافعين قال : لو أن كل نبي مرسل وكل ملك مقرب شفعوا في ناصب آل محمد ما شفعوا فيه . 30 - في مجمع البيان " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " أي شفاعة الملائكة والنبيين كما نفعت الموحدين عن ابن عباس . قال الحسن : لم تنفعهم شفاعة ملك ولا شهيد ولا مؤمن ويعضدها الاجماع على أن عقاب الكفار لا يسقط بالشفاعة ، وعن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يقول الرجل من أهل الجنة يوم القيامة : أي رب عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفعني فيه ، فيقول : اذهب فأخرجه من النار فيذهب فيتجسس في النار حتى يخرجه منها .

--> ( 1 ) الحلبة : خيل تجمع للسباق . ( 2 ) قال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول " وقد عرف حقها من طرقها " أي اتى بها ليلا من الطروق بمعنى الاتيان بالليل ; أي واظب عليها في الليالي ، وقيل : جعلها دأبه وصنعه ،