الشيخ الحويزي

434

تفسير نور الثقلين

أتيت باب أبى جعفر عليه السلام مع أصحاب لنا لندخل فإذا ثمانية نفر كأنهم من أب وأم ، عليهم ثياب زرابي وأقبية طاق ( 1 ) وعمائم صفر دخلوا فما احتبسوا حتى خرجوا ، فقال لي : يا سعد رأيتهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : أولئك اخوانكم من الجن أتوا يستفتوننا في حلالهم وحرامهم كما تأتوننا وتستفتوننا في حلالكم وحرامكم . 16 - وعنه عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سعد الإسكاف قال : طلبت الاذن على أبى جعفر عليه السلام فبعث إلى : لا تعجل فان عندي قوما من اخوانكم ، فلم البث ان خرج على اثنا عشر رجلا يشبهون الزط ، عليهم أقبية طبقين ( 2 ) وخفاف فسلموا ومروا فدخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت ما اعرف هؤلاء جعلت فداك الذين خرجوا من عندك ؟ قال : هؤلاء قوم من اخوانكم . 17 - في تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " إلى قوله " أولئك في ضلال مبين " وكان سبب نزول هذه الآية ان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام ، فلم يجبه أحد ولم يجد أحدا يقبله ، ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعا يقال له : وادى مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل ، فمر به نفر من الجن فلما سمعوا قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله " ولوا إلى قومهم منذرين * قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا مصدقا لما بين يديه يهدى إلى الحق والى صراط

--> ( 1 ) الزرابي جمع الزرابي جمع الزربية : الطنفسة المخملة . وطاق : ضرب من الثياب . والطيلسان وقيل : الأخضر وفى المصدر وكذا المنقول عنه في البحار " طاق طاق " بتكرير لفظ الطاق ، قال المجلسي ( ره ) وقوله " طاق طاق " أي لبسوا قباءا مفردا ليس معه شئ آخر من الثياب كما ورد في الحديث : الإقامة طاق طاق ; أو انه لم يكن له بطانة ولا قطن ثم نقل عن القاموس ما ذكرناه في معنى الطاق ثم قال : وما ذكرناه أظهر في المقام لا سيما مع التكرار . ( 2 ) قال المجلسي ( ره ) لعل المراد بالطبقين ان كل قباء كان من طبقين غير محشو بالقطن .