الشيخ الحويزي
423
تفسير نور الثقلين
من هذا القول رزقه الله ما تمنى من مال وولد ، ومن خير الدنيا والآخرة ، فإنه يقول فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا . 7 - في مجمع البيان وروى عن ابن مهزيار عن حماد بن عيسى عن محمد ابن يوسف عن أبيه قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده فقال له : جعلت فداك انى كثير المال وليس يولد ولد فهل من حيلة ؟ قال : نعم استغفر ربك سنة في آخر الليل مأة مرة ، فان ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار ، فان الله يقول : " استغفروا ربكم " إلى آخره . 8 - في نهج البلاغة وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق فقال : سبحانه " استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين " فرحم الله امرءا استقبل توبته واستقال خطيئته وبادر منيته . 9 - وفيه وقال عليه السلام لقائل بحضرته استغفر الله : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ؟ ان الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها الندم على ما مضى ، والثاني العزم على الترك إليه أبدا ، والثالث ان تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتى يلقى الله عز وجل أملس ليس عليك تبعة ، والرابع ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها ، والخامس ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : استغفر الله . 10 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال : شكا الأبرش الكلبي إلى أبى جعفر عليه السلام انه لا يولد له ، وقال : علمني شيئا ، قال له : استغفر الله في كل يوم أو في كل ليلة مأة مرة ، فان الله يقول : " استغفروا ربكم انه كان غفارا " إلى قوله : " ويمددكم بأموال وبنين " .