الشيخ الحويزي
405
تفسير نور الثقلين
عليه السلام : له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم الا الله عز وجل ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون . 26 - في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي رفعه قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أخبرني عن قوله : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فكيف قال ذاك وقلت : انه يحمل العرش والسماوات والأرض ؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة ، نور احمر منه احمرت الحمرة ، ونور اخضر منه اخضرت الخضرة ، ونور اصفر منه اصفرت الصفرة ، ونور أبيض منه أبيض البياض ، وهو العلم الذي حمله الله الحملة ، وذلك نور من عظمته فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والأديان المتشتتة ( 1 ) فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولا نشورا ، فكل شئ محمول ، والله تبارك وتعالى الممسك لهما ان تزولا والمحيط بهما من شئ ( 2 ) وهو حياة كل شئ ونور كل شئ سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ، فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج عن هذه الأربعة شئ خلق الله في ملكوته ، وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه واراه خليله عليه السلام ، فقال : " وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " وكيف يحمل حملة عرش الله وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى معرفته ؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 27 - أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال له أبو قرة - وقد قال عليه السلام : والمحمول ما سوى الله ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه : يا محمول - فإنه قال : " ويحمل عرش
--> ( 1 ) وفى المصدر " والأديان المشتبهة " . ( 2 ) ضمائر التثنية - على ما قيل - ترجع إلى السماوات والأرض .