الشيخ الحويزي
394
تفسير نور الثقلين
الكفر ، والزنيم المدعى ، وقال الشاعر . زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الأديم الأكارع ( 1 ) 39 - في مجمع البيان " عتل بعد ذلك " أي هو عتل مع كونه مناعا للخير معتديا أثيما وهو الفاحش السئ الخلق وروى ذلك في خبر مرفوع . 40 - وروى أنه سئل النبي صلى الله عليه وآله عن العتل والزنيم فقال : هو الشديد الخلق الشحيح الأكول الشروب الواجد للطعام والشراب الظلوم للناس ، الرحيب الجوف 41 - وقيل : الزنيم هو الذي لا أصل له عن علي عليه السلام . 42 - في جوامع الجامع وكان الوليد دعيا في قريش ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده جعل جفاه ودعوته أشد معايبه ، لان من جفا وقسا قلبه اجترأ على كل معصية ، ولان النطفة إذا خبثت خبث الناشئ منها ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله : لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولد ولده . 43 - في مجمع البيان وعن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظرى ولا عتل زنيم قلت : فما الجواظ ؟ قال كل جماع مناع ، قلت : فما الجعظرى ؟ قال : الفظ الغليظ ، قلت : فما العتل الزنيم ؟ قال : رحب الجوف سئ الخلق أكول شروب غشوم ظلوم . 44 - في كتاب معاني الأخبار أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما معنى قول الله عز وجل : " عتل بعد ذلك زنيم " قال : العتل العظيم الكفر والزنيم المستهزئ بكفره . 45 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : إذا تتلى عليه آياتنا قال على الثاني قال : أساطير الأولين أي أكاذيب سنسمه على الخرطوم قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين عليه السلام ورجع أعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم ، الانف والشفتان .
--> ( 1 ) المراد من الأديم في البيت : الجلد دبغ أو لم يدبغ . والأكارع : القوائم من الدابة ويقال للسفلة من الناس الأكارع تشبيها بقوائم الدابة .