الشيخ الحويزي

382

تفسير نور الثقلين

ومن أهل الصلاة والصيام وممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وما يجزى يوم القيامة الا على قدر عقله . 21 - وعن أنس بن مالك قال : اثنى قوم على رجل عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف عقله ؟ قالوا : يا رسول الله نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله ؟ فقال : ان الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر ، وانما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم . 22 - في أصول الكافي باسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام قال : هبط جبرئيل على آدم عليه السلام فقال : يا آدم انى أمرت ان أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنين ، فقال له آدم : يا جبرئيل وما الثلاث ؟ فقال : العقل والحياء والدين فقال آدم عليه السلام : انى قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل أمرنا ان نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما وعرج . 23 - أحمد بن إدريس عن أحمد بن عبد الجبار عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال قلت : ما العقل ؟ قال : ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان ، قال : قلت : فالذي كان في معاوية ؟ فقال : تلك النكراء تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل . 24 - وباسناده إلى إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من كان عاقلا كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنة . 25 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى " في ضلال كبير " الا ان أولياء هم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير . 26 - في كتاب الخصال عن أبي جعفر عليه السلام قال قال سليمان بن داود عليهما السلام : أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا ، وعلمنا ما يعلم الناس وما لم يعلموا ، فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد ، والقصد في الغنى و ( الفقرظ ) وكلمة الحق في الرضا والغضب ، والتضرع إلى الله تعالى على كل حال .