الشيخ الحويزي
334
تفسير نور الثقلين
إليك رأسه ، فوالله لقد علمت الأوس والخزرج انى أبرهم ولدا بوالدي فانى أخاف ان تأمر غيري فيقتله فلا تطيب نفسي ان انظر إلى قاتل عبد الله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بل يحسن لك صحابته ما دام معنا . 5 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وعن أبي بصير قال : قال طاوس اليماني لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين قال : المنافقون حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : " نشهد انك لرسول الله " فأنزل الله عز وجل : " إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون " . 6 - في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي قال : قلت له : ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا قال : إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين ، وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا ، وأنزل بذلك قرآنا فقال : يا محمد إذا جاءك المنافقون بولاية وصيك قالوا نشهد انك لرسول الله والله ليعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين بولاية على لكاذبون ، اتخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله والسبيل هو الوصي انهم ساء ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوا برسالتك وكفروا بولاية وصيك فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون ، قلت : ما معنى لا يفقهون ؟ قال : يقول : لا يعقلون نبوتك . 7 - وفى أصول الكافي باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : وانما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس ; رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا ، فلو علم الناس انه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدق ، ولكنهم قالوا : هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وآله ورآه وسمع منه وأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبر الله تعالى عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم ، فقال عز وجل : وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم ثم بقوا بعدهم فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى