الشيخ الحويزي

309

تفسير نور الثقلين

صلى الله عليه وآله ، فقال : أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا ، فقالت هند : انك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال ، وذلك أنه بايع الرجال يومئذ على الاسلام والجهاد فقط ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ولا تسرقن فقالت هند : ان أبا سفيان رجل ممسك وانى أصبت من ماله هنات ( 1 ) فلا أدرى أيحل لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان : ما أصبت من مالي فيما مضى وفيما غبر ( 2 ) فهو لك حلال ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وعرفها فقال : وانك لهند بنت عتبة ؟ قالت : نعم فاعف عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك . فقال : ولا تزنين فقالت هند : أو تزني الحرة ؟ فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينه وبينها في الجاهلية فقال صلى الله عليه وآله : ولا تقتلن أولادكن فقالت : ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا فأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب عليه السلام يوم بدر ، فضحك عمر حتى استلقى ، وتبسم النبي صلى الله عليه وآله ولما قال : ولا تأتين ببهتان قالت هند : والله ان البهتان قبيح وما تأمرنا الا بالرشد ومكارم الأخلاق . ولما قال : ولا يعصينك في معروف ، قالت هند : ما جلسنا مجلسنا هذا وفى أنفسنا أن نعصيك في شئ وروى الزهري عن عائشة قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يبايع النساء بالكلام بهذه الآية ان لا يشركن بالله شيئا ، وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وآله يد امرأة قط الا امرأة يملكها رواه البخاري في الصحيح . 36 - وروى أنه صلى الله عليه وآله كان إذا بايع النساء دعا بقدح فغمس يده فيه ، ثم غمس أيديهن فيه ، وقيل إنه كان يبايعهن من وراء الثوب عن الشعبي . بسم الله الرحمن الرحيم 1 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأ سورة الصف وأدمن قرائتها في فرائضه ونوافله صفه الله مع ملائكته وأنبيائه المرسلين . 2 - في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قرأ سورة

--> ( 1 ) الهنات جمع الهنة بمعنى الشئ . ( 2 ) غبر بمعنى مضى أيضا .