الشيخ الحويزي

304

تفسير نور الثقلين

ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما انفقوا " يعنى ترد المسلمة على زوجها الكافر صداقها . ثم يتزوجها المسلم ، وهذا هو قوله : ولا جناح عليكم ان تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن . 19 - في الكافي أحمد بن محمد عن ابن فضال عن علي بن يعقوب عن مروان بن مسلم عن الحسين بن الحناط عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان لامرأتي أختا عازمة على ديننا وليس على ديننا بالبصيرة الا قليل ، فان زوجها ممن لا يرى رأيها ، قال : لا ولا نعمة ; ان الله عز وجل يقول : " ولا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " . 20 - في مجمع البيان قال ابن عباس : صالح رسول الله صلى الله عليه وآله بالحديبية مشركي مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده عليهم ، ومن اتى أهل مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فهو لهم ولم يردوه عليهم ، وكتبوا بذلك كتابا وختموا عليه ، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب ، والنبي صلى الله عليه وآله بالحديبية ، فجاء زوجها مسافر من بنى مخزوم وقال مقاتل هو صيفي بن الواهب في طلبها وكان كافرا ، فقال : يا محمد أردد على امرأتي فإنك شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فنزلت : " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات من دار الكفر إلى دار الاسلام فامتحنوهن " قال ابن عباس : امتحانهن أن يستحلفن ما خرجت من بغض زوج ، ولا رغبة عن أرض إلى ارض ، ولا التماس دنيا انما خرجت حبا لله ولرسوله فاستحلفها رسول الله صلى الله عليه وآله ما خرجت بغضا لزوجها ولا عشقا لرجل منا ; وما خرجت الا رغبة في الاسلام ، فحلفت بالله الذي لا إله إلا هو على ذلك ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وآله زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها عليه ، فتزوجها عمر بن الخطاب وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يرد من جاء من الرجال . ويحبس من جاءه من النساء إذا امتحن ويعطى أزواجهن مهورهن . قال الجبائي : لم يدخل في شرط صلح الحديبية الا رد الرجال دون النساء ولم يجر للنساء ذكر ، وان أم كلثوم بنت عتبة بن أبي معيط جاءت مسلمة مهاجرة من مكة فجاء أخواها