الشيخ الحويزي
269
تفسير نور الثقلين
لا ينجو الا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب الايمان في قلبه ، وأيده بروح منه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 58 - وباسناده إلى أبى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئلته عن قول الله عز وجل : وأيدهم بروح منه قال : هو الايمان . 59 - وباسناده إلى الفضيل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أولئك كتب في قلوبهم الايمان هل لهم فيما كتب في قلوبهم صنع ؟ قال : لا . 60 - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن جميل عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : قلت : " وأيدهم بروح منه " قال : هو الايمان . 61 - وباسناده إلى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من مؤمن الا ولقلبه أذنان في جوفه : اذن ينفث فيه الوسواس الخناس ، واذن ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك ، فذلك قوله : " وأيدهم بروح منه " . 62 - وباسناده إلى محمد بن سنان عن أبي خديجة قال : دخلت على أبى الحسن عليه السلام فقال لي : ان الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقى ، ويغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدى ، فهي معه تهتز سرورا عند احسانه ، وتسيخ في الثرى عند إساءته ، فتعاهدوا عباد الله نعمه باصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا ، وتربحوا نفيسا ثمينا ، رحم الله امرءا هم بخير فعمله ، أو هم بشر فارتدع عنه ، ثم قال : نحن نؤيد بالروح بالطاعة لله والعمل له . 63 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان ، قال : هو قوله : " وأيدهم بروح منه " ذلك الذي يفارقه . 64 - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان ، قال : فقال : هو مثل قول الله عز وجل : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ثم قال غير هذا أبين منه ، ذلك قول الله عز وجل " وأيدهم بروح منه " هو الذي فارقه .