الشيخ الحويزي

265

تفسير نور الثقلين

44 - في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتعدادها قال : واما الرابع والعشرون فان الله أنزل على رسوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة " فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله أتصدق قبل ذلك بدرهم ، فوالله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدى ، فأنزل الله عز وجل : أأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجويكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم الآية فهل تكون التوبة الا عن ذلك ؟ 45 - وفيه احتجاج علي عليه السلام على أبى بكر قال : فأنشدك بالله أنت الذي قدم بين يدي نجواه لرسول الله صلى الله عليه وآله صدقة فناجاه ، وعاتب الله تعالى قوما فقال : " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات " الآية أم أنا ؟ قال : بل أنت . 46 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة " قال : إذا سألتم رسول الله حاجة فتصدقوا بين يدي حاجتكم ليكون أقضى لحوائجكم ، فلم يفعل ذلك أحد الا أمير المؤمنين فإنه تصدق بدينار ، وناجى رسول الله صلى الله عليه وآله عشر نجوات . 47 - حدثنا أحمد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : " إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقات " قال : قدم علي بن أبي طالب عليه السلام بين يدي نجواه صدقة ، ثم نسختها بقوله : " أأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجويكم صدقات " . 48 - وباسناده إلى مجاهد قال : قال علي عليه السلام : ان في كتاب الله لاية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها بعدى آية النجوى ، انه كان لي دينار فبعته بعشر دراهم ، فجعلت أقدم بين يدي كل نجوى أناجيها النبي صلى الله عليه وآله درهما قال : فنسختها قوله : " أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجويكم صدقات " إلى قوله : " والله خبير بما تعملون " 49 - في مجمع البيان وقال علي عليه السلام : بي خفف الله عن هذه الأمة ، لم تنزل في أحد قبلي ولم تنزل في أحد بعدى .