الشيخ الحويزي

263

تفسير نور الثقلين

35 - في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل المسجد يقوم له الناس ، فنهاهم الله ان يقوموا له ، فقال : تفسحوا أي وسعوا له في المجلس ، وإذا قيل انشزوا فانشزوا يعنى إذا قال : قوموا فقوموا . 36 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي روى عن الحسن العسكري عليه السلام انه اتصل بأبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام ان رجلا من فقهاء شيعته كلم بعض النصاب فأفحمه بحجته ( 1 ) حتى أبان عن فضيحته فدخل على علي بن محمد عليهما السلام وفى صدر مجلسه دست عظيم ( 2 ) منصوب وهو قاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق من العلويين وبنى هاشم فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست وأقبل عليه فاشتد ذلك على أولئك الاشراف فاما العلويون فعجلوه عن العتاب ، واما الهاشميون فقال له شيخهم : يا بن رسول الله هكذا تؤثر عاميا على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين ؟ فقال عليه السلام : إياكم وأن تكونوا من الذين قال الله تعالى : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون " أترضون بكتاب الله عز وجل حكما ؟ قالوا : بلى . قال : أليس الله يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم " إلى قوله والذين أوتوا العلم درجات فلم يرض للعالم المؤمن الا ان يرفع على المؤمن غير العالم كما لم يرض للمؤمن الا ان يرفع على من ليس بمؤمن ، أخبروني عنه قال : يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات أو قال يرفع الله الذين أوتوا شرف النسب درجات ؟ أوليس قال الله عز وجل : " هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " فكيف تنكرون رفعي لهذا لما وفقه الله ان كسر هذا فلان الناصب بحجج الله التي علمه إياها لافضل له من كل شرف في النسب ؟ والحديث

--> ( 1 ) أفحمه : أسكته بالحجة . ( 2 ) الدست : الوسادة .