الشيخ الحويزي
260
تفسير نور الثقلين
26 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : مع كل شئ لا بمقارنة وغير كل شئ لا بمزايلة . 27 - في ارشاد المفيد رحمه الله وجائت الرواية ان بعض أحبار اليهود جاء إلى أبى بكر فقال له : أنت خليفة نبي هذه الأمة ؟ قال له : نعم ، فقال له : انا نجد في التورية ان خلفاء الأنبياء أعلم أممهم فخبرني عن الله أين هو في السماء هو أم في الأرض ؟ فقال له أبو بكر : هو في السماء على العرش ، فقال اليهودي : فأرى الأرض خالية منه وأراه على هذا القول في مكان دون مكان ؟ فقال له أبو بكر : هذا كلام الزنادقة أعزب عنى ( 1 ) والا قتلتك ، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وأجيب عنه به ، وانا نقول إن الله جل جلاله أين الأين فلا أين له ، وجل ان يحويه مكان ، هو في كل مكان بغير مماسة ولا مجاورة يحيط علما بما فيها ولا يخلو شئ منها من تدبيره تعالى ، وانى مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم تصدق ما ذكرته لك ، فان عرفته أتؤمن به ؟ قال اليهودي : نعم قال : ألستم تجدون في بعض كتبكم ان موسى بن عمران كان ذات يوم جالسا إذ جائه ملك من المشرق فقال له موسى : من أين أقبلت ؟ قال : من عند الله . ثم جائه ملك من المغرب فقال له : من أين جئت ؟ قال : من عند الله ; ثم جاءه ملك فقال له : قد جئتك من السماء السابعة من عند الله ، ثم جائه ملك آخر فقال له : قد جئتك من الأرض السفلى من عند الله . فقال له موسى : سبحان من لا يخلو منه مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان ، فقال اليهودي : اشهد ان هذا هو الحق وانك أحق بمقام نبيك ممن استولى عليه . 28 - في مجمع البيان وقرء حمزة ورويس عن يعقوب " يتنجون " والباقون يتناجون ويشهد لقرائة حمزة قول النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام لما قال له بعض أصحابه أتناجيه دوننا ؟ ما انا انتجيته بل الله انتجاه .
--> ( 1 ) عزب عنه : بعد .