الشيخ الحويزي
251
تفسير نور الثقلين
105 - وباسناده إلى محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عز وجل ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله قال . صلاة الليل . في الكافي باسناده إلى محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام مثله سواء . 106 - في مجمع البيان في خبر مرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله ; فما رعاها الذين بعدهم حق رعايتها ، وذلك لتكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وآله عن ابن عباس ، وقال الزجاج ان تقريره : ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله وابتغاء رضوان الله اتباع ما أمر به ، فهذا وجه قال : وفيها وجه آخر جاء في التفسير انهم كانوا يرون من ملوكهم مالا يصبرون عليه ، فاتخذوا أسرابا وصوامع ( 1 ) وابتدعوا ذلك ، فلما الزموا أنفسهم ذلك التطوع ودخلوا عليه لزمهم تمامه ، كما أن الانسان إذا جعل على نفسه صوما لم يفرض عليه لزمه أن يتمه ، قال : وقوله : فما رعوها حق رعايتها على ضربين : ( أحدهما ) أن يكونوا قصروا فيما ألزموه أنفسهم ( والاخر ) وهو الأجود أن يكونوا حين بعث النبي صلى الله عليه وآله فلم يؤمنوا به ; كانوا تاركين لطاعة الله ، فما رعوها تلك الرهبانية حق رعايتها ، ودليل ذلك قوله : فآتينا الذين آمنوا اجرهم يعنى الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وكثير منهم فاسقون أي كافرون انتهى كلام الزجاج . 107 - ويعضد هذا ما جاءت به الرواية عن ابن مسعود قال : كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وآله على الحمار فقال : يا ابن أم عبد هل تدرى من أين أحدثت بنو إسرائيل الرهبانية ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى عليه السلام يعملون بمعاصي الله ، فغضب أهل الايمان فقاتلوهم ، فهزم أهل الايمان ثلاث مرات فلم يبق منهم الا القليل ، فقالوا : إن ظهرنا لهؤلاء افنونا ولم يبق للدين أحد يدعو إليه ، فتعالوا نتفرق في الأرض إلى أن يبعث الله النبي الذي وعدنا به عيسى عليه السلام يعنون محمدا صلى الله عليه وآله ، فتفرقوا في غيران الجبال ( 2 ) وأحدثوا
--> ( 1 ) أسراب جمع السرب - محركة - : الحفير تحت الأرض . والصوامع جمع الصومعة : مغار الراهب . ( 2 ) جمع الغار .