الشيخ الحويزي
241
تفسير نور الثقلين
المؤمنين وبايمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 60 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم " قال : يقسم النور بين الناس يوم القيامة على قدر ايمانهم ، يقسم للمنافق فيكون نوره بين ابهام رجله اليسرى فينظر نوره ثم يقول للمؤمنين : مكانكم حتى أقتبس من نوركم فيقول المؤمنون لهم : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فيرجعون ويضرب بينهم بسور له باب فينادوا من وراء السور للمؤمنين : ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم قال : بالمعاصي وارتبتم قال : أي شككتم وتربصتم وقوله : فاليوم لا يؤخذ منكم فدية قال : والله ما عنى بذلك اليهود ولا النصارى ، وما عنى به الا أهل القبلة ثم قال : مأواكم النار هي موليكم قال : هي أولى بكم . 61 - في مصباح شيخ الطائفة ( ره ) خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير وفيها يقول عليه السلام : وسابقوا إلى مغفرة من ربكم قبل أن يضرب بالسور باطنه الرحمة وظاهر العذاب فتنادون فلا يسمع نداءكم وتضجون فلا يحفل بضجيجكم . ( 1 ) 62 - في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتعدادها قال عليه السلام : والثلاثون فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : تحشرا متى يوم القيامة على خمس رايات ، فأول راية ترد على مع فرعون هذه الأمة وهو معاوية ، والثانية مع سامري هذه الأمة وهو عمرو بن عاص ، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة وهو أبو موسى الأشعري ، والرابعة مع أبي الأعور السلمى ، وأما الخامسة فمعك يا علي ، تحتها المؤمنون وأنت امامهم ، ثم يقول الله تبارك وتعالى للأربعة : " ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة " وهم شيعتي ومن والاني وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط ، وباب الرحمة هم شيعتي فينادى هؤلاء : " ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني "
--> ( 1 ) أي لا يهتم به .