الشيخ الحويزي

235

تفسير نور الثقلين

وصفات في كتابه ؟ وأسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ان لهذا الكلام وجهين ان كنت تقول : هي هو انه ذو عدد وكثرة ، فتعالى الله عن ذلك ، وان كنت تقول : لم تزل هذه الصفات والأسماء ، فان " لم تزل " يحتمل معنيين ، قال : قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم ، وان كنت تقول : لم يزل تصويرها وهجائها وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره ، بل كان الله ولا خلق ، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها إليه ويعبدونه ، فهي ذكره وكان الله ولا ذكر والمذكور بالذكر هو الله القديم الذي لم يزل ، والأسماء والصفات مخلوقات المعاني ، والمعنى بها هو الله الذي لا يليق به الاختلاف والائتلاف ، وإذا أفنى الله الأشياء أفنى الصور والهجاء ، ولا ينقطع ولا يزال من لم يزل عالما ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 18 - وباسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يذكر فيه صفة الرب جل جلاله وفيه : كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا أين . 19 - وفيه عن الرضا عليه السلام كلام طويل في التوحيد وفيه : الباطن لا باجتنان ، ( 1 ) الظاهر لا بمجاز . 20 - وباسناده إلى عبد الله بن جرير العبدي عن جعفر بن محمد عليهما السلام انه كان يقول : الحمد لله الذي كان قبل أن يكون كان ، لم يوجد لوصفه كان بل كان أولا كائنا لم يكونه مكون جل ثناؤه ; بل كون الأشياء قبل كونها ، وكانت كما كونها علم ما كان وما هو كائن ، كان إذ لم يكن شئ ولم ينطق فيه ناطق فكان إذ لا كان . 21 - وباسناده إلى ابن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه : وهو الأول الذي لا شئ قبله ، والاخر الذي لا شئ بعده . 22 - وفيه خطبة لعلى عليه السلام يقول فيها : الذي ليست له في أوليته نهاية ، ولا في آخريته حد ولا غاية الذي لم يسبقه وقت ، ولم يتقدمه زمان ، الأول قبل كل

--> ( 1 ) الاجتنان بمعنى الاستتار .