الشيخ الحويزي
230
تفسير نور الثقلين
ضربة من عذاب الله يذعر لها كل شئ ، ثم يقولان له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدرى فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ، ثم يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه الحميم من جهنم وذلك قول الله جل جلاله : " واما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم " يعنى في القبر " وتصلية جحيم " يعنى في الآخرة . 114 - وفيه أيضا متصل بآخر ما نقلنا عنه بعد ذلك أعنى قوله : يعنى في الآخرة باسناده إلى الصادق عليه السلام قال : " واما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم " يعنى في قبره " وتصلية جحيم " يعنى في الآخرة . 115 - في الكافي متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى قوله : ارتحل من الدنيا إلى الجنة وإذا كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا ورؤيا وأنتنه ريحا فيقول له : أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 116 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : حتى انصرف المشيع ورجع المتفجع أقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان ، وأعظم ما هنالك بلية نزول الحميم وتصلية جحيم وفورات السعير وسورات الزفير ولأدعة مزيحة ولا قوة حاجزة ولا موته ناجزة ولا سنة مسلية بين أطوار الموتات وعذاب الساعات ( 1 )
--> ( 1 ) الحميم : الماء الحار . وتصلية النار تسخينها . والسورة : الحدة والشدة . وزفر النار : تسمع لتوقدها صوت . والدعة : السعة في العيش والسكون . والإزاحة ، الإزالة والسنة : النوم الخفيف وهو النعاس . والمراد بالموتات في قوله ( ع ) " أطوار الموتات " الآلام العظيمة لان العرب تسمى المشقة العظيمة موتا كما قال الشاعر " انما الميت ميت الاحياء " أو كما قال في الفارسية : " زندگى كردن من مردن تدريجي بود * هر چه جان كند تنم عمر حسابش كردم " فلا ينافي قوله ( ع ) " ولا موتة ناجزة " فان المراد به الحقيقة .