الشيخ الحويزي
214
تفسير نور الثقلين
الأنبياء والأوصياء والصديقون والمؤمنون والسعداء ومن أريد كرامتهم ، فوجب لهم ما قال كما قال ، وقال للذي بشماله : منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن أريد هوانه وشقوته ، فوجب لهم ما قال كما قال ; والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 37 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن سيف عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس ثم رفع يده اليمنى قابضا على كفه ثم قال : أتدرون أيها الناس ما في كفى ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : فيها أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ، ثم رفع يده الشمال فقال : أيها الناس أتدرون ما في كفى ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم ، فقال : أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ; ثم قال : حكم الله وعدل ، حكم الله وعدل ، فريق في الجنة وفريق في السعير . 38 - في تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه ان أصحاب اليمين هم الذين قبضهم الله من كتف آدم الأيمن ، وذرأهم من صلبه ، وأصحاب الشمال هم الذين قبضهم الله من كتف آدم الأيسر وذراهم في صلبه ، وقد ذكرناه في سورة آل عمران عند قوله عز وجل : " وله أسلم من في السماوات " الآية . ( 1 ) 39 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا عنده فذكرنا رجلا من أصحابنا فقلنا فيه حدة فقال : من علامة المؤمن أن يكون فيه حدة ، قال : فقلنا إن عامة أصحابنا فيهم حدة فقال : ان الله تبارك وتعالى في وقت ما ذرأهم أمر أصحاب اليمين وأنتم هم ان يدخلوا النار فدخلوها فأصابهم وهج ( 2 ) فالحدة من ذلك الوهج ، وامر أصحاب الشمال - وهم مخالفوهم - ان يدخلوا النار فلم يفعلوا ، فمن ثم لهم سمت ( 3 ) ولهم وقار . 40 - وباسناده إلى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث طويل :
--> ( 1 ) راجع المجلد الأول صفحة 300 . ( 2 ) الوهج : حر النار . ( 3 ) السمت تستعمل لهيئة أهل الخير .