الشيخ الحويزي

205

تفسير نور الثقلين

إذا رجت الأرض رجا قال : يدق بعضها على بعض ، وبست الجبال بسا قال : قلعت الجبال قلعا فكانت هباء منبثا قال : الهباء الذي يدخل في الكوة من شعاع الشمس . وقوله : وكنتم أزواجا ثلاثة قال : يوم القيامة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة [ وهم المؤمنون من أصحاب التبعات يوقفون للحساب ] ( 1 ) وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون الذين سبقوا إلى الجنة بلا حساب 12 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن جابر الجعفي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا جابر ان الله تبارك وتعالى خلق الخلق ثلاثة أصناف ، وهو قوله عز وجل : " وكنتم أزواجا ثلاثة * فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة * وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشأمة * والسابقون السابقون * أولئك المقربون " فالسابقون هم رسل الله عليه السلام ، وخاصة الله من خلقه ، جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس فبه عرفوا الأشياء ، وأيدهم بروح الايمان فبه خافوا الله عز وجل ، وأيدهم بروح القوة فبه قدروا على طاعة الله ، وأيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عز وجل وكرهوا معصيته ، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون ، وجعل في المؤمنين وأصحاب الميمنة روح الايمان فبه خافوا الله وجعل فيهم روح القوة فبه قدروا ( 2 ) على طاعة الله ، وجعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون . 13 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن محمد بن داود الغنوي عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ان ناسا زعموا ان العبد لا يزنى وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يأكل الربا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام و

--> ( 1 ) بين العلامتين غير موجود في المصدر . ( 2 ) وفى نسخة " قووا " مكان " قدروا " .