الشيخ الحويزي
202
تفسير نور الثقلين
بذلك النهر وذلك قوله : " فيهن خيرات حسان " فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك الله خيرا ، فإنما يعنى بذلك تلك المنازل التي أعد الله عز وجل لصفوته وخيرته من خلقه أقول : ويتصل بآخر ما نقلنا من الحديث الأول من الروضة أعنى قوله : العارفات قال : قلت : حور مقصورات في الخيام قال : الحور هي البيض المضمومات ( 1 ) المخدرات في خيام الدر والياقوت والمرجان ، لكل خيمة أربعة أبواب ، على كل باب سبعون كاعبا ( 2 ) حجابا لهن ويأتيهن في كل يوم كرامة من الله عز ذكره ، يبشر الله عز وجل بهن المؤمنين . 79 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " حور مقصورات في الخيام " يقصر الطرف عنها . 80 - في مجمع البيان وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : مررت ليلة اسرى بي بنهر حافتاه قباب المرجان فنوديت عنه : السلام عليك يا رسول الله فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء جوار من الحور العين استأذن ربهن ان يسلمن عليك فأذن لهن فقلن : نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نيأس أزواج رجال كرام ، ثم قرء صلى الله عليه وآله " حور مقصورات في الخيام " . 81 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال : الخيمة درة واحدة طولها في السماء ستون ميلا . 82 - في جوامع الجامع وفى حديث الخيمة درة واحدة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراه الآخرون . 83 - وقرئ في الشواذ : " رفارف خضر وعباقري " كمدايني . وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وان شذ في القياس ترك صرف عباقري فلا يستنكر مع استمراره في الاستعمال . 84 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد
--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) : المضمومات أي اللاتي ضممن إلى خدورهن لا يفارقنه ( 2 ) الكاعب : الجارية حين تبدو ثديها للنبور أي الارتفاع عن الصدر .