الشيخ الحويزي
198
تفسير نور الثقلين
جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة ، قال لهم ربهم تبارك وتعالى : لقد قصر في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم ، فانظروا إلى مواهب ربكم ، فإذا بقباب ( 1 ) وقصور في أعلى عليين من الياقوت الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر يزهر نورها ، فلولا انه مسخر إذا لمعت الابصار منها ، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر مفروش بالسندس الأخضر ، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرياط الصفر ( 2 ) مبثوثة بالزبرجد الأخضر والفضة البيضاء ، والذهب الأحمر قواعدها وأركانها من الجواهر ينور من أبوابها وأعراضها ، ونور شعاع الشمس عنده مثل الكواكب الدري في النهار المضئ ، وإذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان مدهامتان فيهما عينان نضاختان وفيهما من كل فاكهة زوجان 55 - في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله : فيهن قاصرات الطرف قال : الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها . 56 - في مجمع البيان " قاصرات الطرف " قصرت طرفهن على أزواجهن لم يردن غيرهم وقال أبو ذر : انها تقول لزوجها : وعزة ربى ما أرى في الجنة أخير منك فالحمد لله الذي جعلني زوجك وجعلك زوجي ، كأنهن الياقوت والمرجان وفى الحديث أن المرأة من أهل الجنة يرى مخ ساقها وراء سبعين حلة من حرير 57 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان وجاءت الرواية من أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية فقال : هل تدرون ما يقول ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فان ربكم يقول : هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد الا الجنة . 58 - وروى العياشي باسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن
--> ( 1 ) القباب جمع القبة . ( 2 ) الرياط جمع الريطة : كل ملاءة ليست ذات لفقين أي قطعتين متضامتين كلها نسج واحد وقطعة واحدة .