الشيخ الحويزي

184

تفسير نور الثقلين

من الصادقين " قال قال : يا قوم انكم تصبحون غدا ووجوهكم مسودة ، واليوم الثاني ووجوهكم محمرة ، واليوم الثالث ووجوهكم مسودة فلما كان أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة فمشى بعضهم إلى بعض ، وقالوا : قد جاءكم ما قال لكم صالح فقال العتاة منهم : لا نسمع قول صالح ، ولا نقبل قوله وإن كان عظيما ، فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا : يا قوم قد جاءكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ولم يتوبوا ولم يرجعوا ، فلما كان اليوم الثالث أصبحوا ووجوههم مسودة فمشى بعضهم إلى بعض وقال : يا قوم اتاكم ما قال لكم صالح فقال العتاة منهم : قد أتانا ما قال لنا صالح ، فلما كان نصف الليل اتاهم جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت تلك تلك الصرخة أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم ; وقد كانوا في تلك الثلاثة أيام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا ان العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين ، صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ناعقة ولا راغية ( 1 ) ولا شئ الا أهلكه الله فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم موتى أجمعين ، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقهم أجمعين ، وكانت هذه قصتهم . 28 - في بصائر الدرجات علي بن حسان عن جعفر بن هارون الزيات قال : كنت أطوف بالكعبة فرأيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت في نفسي : هذا هو الذي يتبع والذي هو اما وهو كذا وكذا ؟ قال : فما علمت به حتى ضرب يده على منكبي ثم قال : اقبل على وقال : فقالوا ابشرا منا واحدا نتبعه انا إذا لفى ضلال وسعر . 29 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : فنادوا صاحبهم قال : قدار الذي عقر الناقة ، وقوله : كهشيم المحتظر قال : الحشيش والنبات . 30 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يذكر فيه قصة

--> ( 1 ) مر الحديث بمعناه في ج 2 : 375 فراجع .