الشيخ الحويزي

180

تفسير نور الثقلين

جاء إلى خاتمه فنزعه يقول الله عز وجل : " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر " قال : وكان نجرها في وسط مسجدكم ، ولقد نقص عن ذرعه سبعمأة ذراع ( 1 ) 18 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وروى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان نوحا دعا ربه فهطلت السماء ( 2 ) بماء منهمر ، قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك وكانت دعوته دعوة غضب ومحمد صلى الله عليه وآله هطلت له السماء بماء منهمر رحمة ، انه صلى الله عليه وآله لما هاجر إلى المدينة اتاه أهلها في يوم جمعة فقالوا له : يا رسول الله احتبس القطر واصفر العود وتهافت الورق ( 3 ) فرفع يده المباركة إلى السماء حتى رأى بياض إبطيه وما يرى في السماء سحابة ; فما برح حتى سقاهم الله ، حتى أن الشاب المعجب بشبابه لتهمه نفسه في الرجوع إلى منزله فما يقدر من شدة السيل ، فدام أسبوعا فأتوه في الجمعة الثانية ، فقالوا : يا رسول الله لقد تهدمت الجدر واحتبس الركب والسفر ؟ فضحك عليه السلام وقال : هذه سرعة ملالة ابن آدم ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم في أصول الشيح ( 4 ) ومراتع البقر فرأى حول المدينة المطر يقطر قطرا وما يقع بالمدينة قطرة لكرامته على الله عز وجل . 19 - وعن الأصبغ بن نباتة قال : قال ابن الكوا لأمير المؤمنين عليه السلام :

--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) : لعل الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها أي نقصوا المسجد عما كان عليه في زمن نوح سبعمأة ذراع ويدل على أصل النقص اخبار اخر . ( 2 ) هطل المطر : نزل متتابعا عظيم القطر . ( 3 ) أي تساقط . ( 4 ) الشيح - بالكسر - : نبت تنبت بالبادية وفى نسخة البحار " مراتع البقع " وذكر المجلسي ( ره ) في معناه وجوها ثم قال في آخر كلامه والظاهر أن فيه تصحيفا .