الشيخ الحويزي
178
تفسير نور الثقلين
الشمس ، وجاء من السماء ماء منهمر صبا بلا قطر ، وتفجرت الأرض عيونا وهو قوله عز وجل : ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر . 11 - في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن نوحا لما كان في أيام الطوفان دعا المياه كلها فأجابت الإماء الكبريت والماء المر فلعنهما . 12 - وباسناده إلى أبي سعيد عقيصا التيمي قال : مررت بالحسن والحسين عليهما السلام وهما في الفرات مستنقعان ( 1 ) في إزارين إلى قوله : ثم قالا : إلى أين تريد ؟ فقلت : إلى هذا الماء ; فقالا : وما هذا الماء ؟ فقلت : أريد دواءه اشرب منه لعلة بي أرجو أن يخف له الجسد ويسهل البطن فقالا : ما نحسب ان الله عز وجل جعل في شئ قد لعنه شفاء ، قلت : ولم ذاك ؟ فقالا : لان الله تبارك وتعالى لما آسفه ( 2 ) قوم نوح فتح السماء بماء منهمر ، وأوحى إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها وجعلها ملحا أجاجا . 13 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبى يكره ان يتداوى بالماء المر وبماء الكبريت وكان يقول : إن نوحا لما كان الطوفان دعا المياه فأجابت كلها الا الماء المر والماء الكبريت فدعا عليهما فلعنهما . 14 - في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال : حدثني أبو سعيد دينار بن عقيصا ( 3 ) التيمي قال : مررت بالحسن والحسين عليهما السلام
--> ( 1 ) استنقع فلان في النهر : دخله ومكث فيه يتبرد . ( 2 ) أي أغضبه . إشارة إلى قوله تعالى : " فلما آسفونا انتقمنا منهم " وماء منهمر أي منصب بلا قطر . ( 3 ) كذا في النسخ وتوافقه المصدر والظاهر زيادة لفظة " ابن " لان دينارا كنية " أبو سعيد " ولقبه " عقيصا " كما في رواية الكليني ( قده ) في الكافي وقد مر آنفا .