الشيخ الحويزي

134

تفسير نور الثقلين

وسولت لي نفسي رفعها إلى من يرفع حوائجه إليك ، ولا يستغنى في طلباته عنك ، وهي زلة من زلل الخاطئين ، وعثرة من عثرات المذنبين ، ثم انتهبت بتذكيرك لي من غفلتي ، ونهضت بتوفيقك من زلتي ، ونكصت بتسديدك ( 1 ) من عثرتي ، وقلت : سبحان ربى كيف يسئل محتاج محتاجا ؟ وانى يرغب معدم إلى معدم ؟ . 65 - في تهذيب الأحكام باسناده إلى سدير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أي شئ على الرجل في طلب الرزق ؟ فقال : إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك . 66 - محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا ان الله لم يجعل للعبد وان اجتهد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته ( 2 ) ان يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته ان يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم ، أيها الناس انه لن يزداد أمرء نقيرا بحذقة ( 3 ) ولن ينقص امرء نقيرا بحمقة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 67 - وباسناده إلى علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ما فعل عمر بن مسلم ؟ قال : قلت جعلت فداك اقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : ويحه اما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له ، والحديث طويل أيضا . 68 - وباسناده إلى عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، رجل قال : لأقعدن في بيتي ولاصلين ولأصومن ولأعبدن ربي عز وجل فاما رزقي فيأتيني ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : هو أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم . 69 - وباسناده إلى أيوب أخي أديم بياع الهروي قال كنا جلوسا عند أبي

--> ( 1 ) نكص عن الامر : أحجم عنه . وسدده : أرشده إلى الصواب . ( 2 ) كابد الامر مكابدة : قاساه وتحمل المشاق في فعله . ( 3 ) النقير : ما نقر من الحجر والخشب ونحوه .