الشيخ الحويزي
102
تفسير نور الثقلين
من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان ، وثابتا عليه اسم الاسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلى دار الايمان ، ولا يخرجه إلى الكفر الا الجحود والاستحلال أن يقول : للحلال هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان ، داخلا في الكفر وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة ، واحدث في الكعبة حدثا ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار . 105 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال : سألت عن الايمان والاسلام قلت له : أفرق بين الاسلام والايمان ؟ قال : فاضرب لك مثله ؟ قال : قلت : أورد ذلك قال : مثل الايمان والاسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم ، قد يكون في الحرم ولا يكون في الكعبة ، ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم ، وقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما قال : قلت : فيخرج من الايمان شئ ؟ قال : نعم ، قلت : فصيره إلى ماذا ؟ قال : إلى الاسلام أو الكفر . 106 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال : ان الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الاسلام شهادة ان لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام ، وما ظهر من العمل به والايمان ارفع من الاسلام بدرجة ، ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر ، والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن ، وان اجتمعا في القول والصفة . 107 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سفيان بن السمط قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ، ثم التقيا في الطريق قد أزف ( 1 ) من الرجل الرحيل
--> ( 1 ) أي قرب ، وفى القاموس : أزف الترحل : دنا .