الشيخ الحويزي
594
تفسير نور الثقلين
لله الذي هدينا لهذا وما كنا لنهتدي ) الآية ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) حفظت له دابته ونفسه حتى ينزل . 15 - في من لا يحضره الفقيه وسئل سعد بن سعد الرضا عليه السلام عن سجدة الشكر فقال : أرى أصحابنا يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون : هي سجدة الشكر ، فقال : انما الشكر إذا أنعم الله عز وجل على عبده أن يقول : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين ) . 16 - وكان الصادق عليه السلام إذا وضع رجله في الركاب يقول : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) ويسبح الله سبعا ويحمد الله سبعا ويهلل سبعا . 17 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : ( لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم ) إلى قوله ( وما كنا مقرنين ) قال : فإنه حدثني أبي عن ابن فضال عن الفضل بن صالح عن سعد ابن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال : أمسكت لأمير المؤمنين صلوات الله عليه بالركاب وهو يريد أن يركب ، فرفع رأسه ثم تبسم فقلت له : يا أمير المؤمنين رأيتك رفعت رأسك ثم تبسمت ؟ قال : نعم يا اصبغ أمسكت أنا لرسول الله صلى الله عليه وآله كما أمسكت أنت لي الركاب فرفع رأسه ثم تبسم فسألته عن تبسمه كما سألتني ، وسأخبرك كما أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله أمسكت لرسول الله صلى الله عليه وآله بغلته الشهباء فرفع رأسه إلى السماء وتبسم فقلت : يا رسول الله رفعت رأسك إلى السماء وتبسمت لماذا ؟ فقال : يا علي ليس من أحد يركب فيقرأ آية الكرسي ثم يقول : استغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه اللهم اغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب الا أنت ، الا قال السيد الكريم : يا ملائكتي عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري ، اشهدوا أنى قد غفرت له ذنوبه . 18 - حدثني أبي عن علي بن أسباط قال : حملت متاعا إلى مكة فكسد على فجئت إلى المدينة فدخلت إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام فقلت : جعلت فداك إني قد حملت متاعا إلى مكة وكسد على وقد أردت مصرا فأركب بحرا أو برا ؟ فقال : مصر الحتوف يقبض إليها ، وهم أقصر الناس أعمارا قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تغسلوا رؤسكم بطينها ،