الشيخ الحويزي

541

تفسير نور الثقلين

ولا ثقب وذلك قوله : ( والسماء بنيها ) الآية والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 11 - محمد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم والحجال عن العلاء عن محمد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : كان كل شئ ماء وكان عرشه على الماء فأمر جل وعز الماء فاضطرم نارا ، ثم أمر النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان ، فخلق السماوات من ذلك الدخان ، وخلق الأرض من الرماد . 12 - في تفسير علي بن إبراهيم وقد سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عمن كلم الله لا من الجن ولا من الانس ؟ فقال : السماوات والأرض في قوله : ائتيا طوعا وكرها قالتا أتينا طائعين . 13 - في نهج البلاغة - فمن شواهد خلقه خلق السماوات موطدات بلا عمد ، قائمات بلا سند ، دعاهن فأجبن طائعات مذعنات غير متلكئات ولا مبطيات ، ولولا اقرارهن له بالربوبية واذعانهن له بالطواعية ( 1 ) لما جعلهن موضعا لعرشه ، ولا مسكنا لملائكته ولا مصعدا للكلم الطيب والعمل الصالح من خلقه . 14 - وفيه : وذلل للهابطين بأمره والصاعدين بأعمال خلقه حزونة معراجها وناداها بعد إذ هي دخان فالتحمت عرى أشراجها ( 2 ) قال عز من قائل : فقضاهن سبع سماوات في يومين أقول : قد سبق في روضة الكافي ومجمع البيان فيما نقلناه عنهما بيان لذلك . قال عز من قائل : وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا . 15 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى فضيل الرسان قال : كتب محمد بن إبراهيم إلى أبى عبد الله عليه السلام أخبرنا ما فضلكم أهل البيت ؟ فكتب إليه أبو - عبد الله عليه السلام : ان الكواكب جعلت أمانا لأهل السماء ، فإذا ذهبت نجوم السماء جاء أهل

--> ( 1 ) المتلكئ : المتوقف . والطواعية بمعنى الطاعة . ( 2 ) الحزونة ضد السهولة . واشراج جمع شرج : عرى العيبة وأشرجت العيبة أي أقفلت اشراجها قال الشارح المعتزلي : وتسمى مجرة السماء شرجا تشبيها بشرج العيبة واشراج الوادي : ما اتسع منه .