الشيخ الحويزي
491
تفسير نور الثقلين
أنزل الله هذه الآية خاصة : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ( 1 ) 70 - في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأبي بصير : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه إذ يقول : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ) والله ما أراد بهذا غيركم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 71 - في نهج البلاغة عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار . 72 - وفيه أيضا : الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ، الحديث . 73 - في مجمع البيان وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما في القرآن آية أوسع من : ( يا عبادي الذين أسرفوا ) الآية وقيل : إن هذه الآية نزلت في وحشى قاتل حمزة حين أراد أن يسلم وخاف أن لا يقبل توبته ، فلما نزلت الآية أسلم ، فقيل : يا رسول الله هذه له خاصة أم للمسلمين عامة ؟ فقال صلى الله عليه وآله : بل للمسلمين عامة . 74 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن الهيثم بن واقد الجزري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه ، فأوحى إليه ان قل لقومك ان رحمتي سبقت غضبى فلا تقنطوا من رحمتي ، فإنه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 75 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن حماد عن بعض أصحابه رفعه قال : صعد أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان الذنوب ثلاثة ، ثم أمسك فقال له حبة العرني : يا أمير المؤمنين قلت : الذنوب ثلاثة
--> ( 1 ) ( في تفسير علي بن إبراهيم هم الولاة على الناس كافة وفى شيعة ولد فاطمة صلوات الله عليها انزل الله عز وجل هذه الآية الخ . ( منه ره ) .