الشيخ الحويزي

489

تفسير نور الثقلين

فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته ، وان لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من ملائكته فيردونها في جسده . 63 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بطرف ازاره فإنه لا يدرى ما يحدث عليه ، ثم ليقل : اللهم إني أمسكت نفسي في منامي فاغفر لها ، وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين . 64 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى داود بن القاسم الجعفري عن محمد بن علي الثاني عليه السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي وأمير المؤمنين عليه السلام متك على يد سلمان رحمه الله ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين فرد عليه السلام فجلس ثم قال : يا أمير المؤمنين أسئلك عن ثلاث مسائل ان أخبرتني علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام سلني عما بدا لك ، قال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الولد كيف يشبه الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبى محمد الحسن بن علي عليهما السلام ، فقال : يا أبا محمد أجبه فقال : أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه فان روحه معلقة بالريح والريح معلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فان أذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها ، وان لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح ، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 65 - في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سئله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : وأما قوله : ( يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ) وقوله