الشيخ الحويزي
470
تفسير نور الثقلين
جلال ربى ثلاث مرات قال : يا محمد قلت : لبيك يا رب ، قال : فيما اختصم الملاء الاعلى ؟ قال : قلت : سبحانك لا علم لي الا ما علمتني ، قال : فوضع يده أي يد القدرة بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي ، قال : فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي الا علمته ، فقال : يا محمد فيم اختصم الملاء الاعلى ؟ قال : قلت : في الكفارات والدرجات والحسنات ، فقال لي : يا محمد قد انقطع أكلك وانقضت نبوتك فمن وصيك ؟ فقلت : يا رب قد بلوت خلقك فلم أر أحدا من خلقك أطوع لي من على ، فقال لي : يا محمد ، فبشره بأنه راية الهدى وامام أوليائي ، ونور لمن أطاعني ، والكلمة التي ألزمتها اليقين . من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ، مع ما انى أخصه بما لم أخص به أحدا ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ووزيري ووارثي فقال : انه أمر قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به ، مع ما انى قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده ، ولا يفصح بها عقدها . 85 - في مجمع البيان روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال لي ربى : أتدري فيم يختصم الملاء الاعلى ؟ فقلت : لا ، قال : اختصموا في الكفارات والدرجات ، فاما الكفارات فاسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وأما الدرجات فافشاء السلام ، واطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام . 86 - في كتاب الخصال عن النبي صلى الله عليه وآله انه لما سئل في المعراج : فيما اختصم الملاء الاعلى قال : في الدرجات والكفارات ، فنوديت : وما الدرجات ؟ فقلت : اسباغ الوضوء في السبرات ، والمشي إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وولايتي وولاية أهل بيتي حتى الممات ، والحديث طويل فقد أخرجته مسندا على وجهه في كتاب اثبات المعراج ، انتهى . 87 - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصية له : يا علي ثلاث درجات وثلاث كفارات ، إلى قوله صلى الله عليه وآله : واما الكفارات فافشاء السلام واطعام الطعام والتهجد بالليل والناس نيام .