الشيخ الحويزي

454

تفسير نور الثقلين

41 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) يعنى مفروضا وليس يعنى وقت فوتها ، إذا جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم يكن صلاته هذه مؤداة ، ولو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها لغير وقتها ولكنه متى ما ذكرها صلاها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 42 - في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( كتابا موقوتا ) قال : موجبا ، انما يعنى بذلك وجوبها على المؤمنين ، ولو كانت كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخر الصلاة حتى توارت بالحجاب ، لأنه لو صلاها قبل أن تغيبت ، كان وقتا وليس صلاة أطول وقتا من العصر . 43 - في من لا يحضره الفقيه روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : إن سليمان بن داود عرض عليه ذات يوم بالعشى الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب فقال للملائكة : ردوا الشمس على حتى اصلى صلاتي في وقتها ، فردوها فقام فمسح ساقيه وعنقه وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك ، وكان ذلك وضوءهم للصلاة ثم قام فصلى ، فلما فرغ غابت الشمس وطلعت النجوم ، وذلك قول الله عز وجل : ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب إذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب ردوها على فطفق مسحا بالسوق والأعناق . 44 - في مجمع البيان وقيل إن هذه الخيل كانت شغلته عن صلاة العصر حتى فات وقتها عن علي عليه السلام وفى رواية أصحابنا أنه فاته أول الوقت . 45 - قال ابن عباس سألت عليا عن الآية هذه فقال : ما بلغك فيها يا ابن عباس ؟ قلت له : سمعت كعبا يقول : اشتغل سليمان عليه السلام بعرض الأفراس حتى فاتته الصلاة ( فقال ردوها على ) يعنى الأفراس وكانت أربعة عشر فأمر بضرب سوقها وأعناقها بالسيف