الشيخ الحويزي

65

تفسير نور الثقلين

اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية ، فإنه لا ايمان لمن لا تقية له ، انما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، ولو أن الطير يعلم ما في أجواف النحلة ما بقي منها شئ الا أكلته ، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم انكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ، ونحلوكم ( 1 ) في السر والعلانية ، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا . 132 - في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " وأوحى ربك إلى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون " إلى " ان في ذلك لآية لقوم يتفكرون " فالنحل الأئمة ، والجبال العرب ، والشجر الموالى عتاقه ، ومما يعرشون يعنى الأولاد والعبيد ممن لم يعتق وهو يتولى الله ورسوله والأئمة ، والثمرات المختلفة ألوانه فنون العلم الذي قد يعلمهم الأئمة ( 2 ) شيعتهم ، وفيه شفاء للناس يقول في العلم شفاء للناس والشيعة هم الناس ، وغيرهم الله أعلم بهم ما هم ، ولو كان كما تزعم أنه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه وما شرب ذو عاهة الا شفى ، لقول الله " فيه شفاء للناس " ولا خلف لقول الله ، وانما الشفاء في علم القرآن لقوله : " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة [ للمؤمنين " فهو شفاء ورحمة ] لأهله لا شك فيه ولا مرية ، وأهله أئمة الهدى الذين قال الله : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " . 133 - وفى رواية أبى الربيع الشامي عنه في قول الله " وأوحى ربك إلى النحل " فقال : رسول الله " ان اتخذي من الجبال بيوتا " قال تزوج من قريش ، " ومن الشجر " قال في العرب " ومما يعرشون " قال : في الموالى " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه " قال : أنواع العلم ، " فيه شفاء للناس " . 134 - عن سيف بن عميرة عن شيخ من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا عنده فسأله شيخ فقال : بي وجع وانا أشرب له النبيذ ووصفه له الشيخ ، فقال له : ما يمنعك من الماء الذي جعل الله منه كل شئ حي ؟ قال : لا يوافقني ، قال : فما يمنعك من العسل ؟ قال الله : فيه شفاء للناس قال : لا أجده قال : فما يمنعك من اللبن الذي نبت

--> ( 1 ) نحل فلانا : سابه . ( 2 ) كذا في النسخ وفى المصدر ( وقد يعلم الشيعة ) .