الشيخ الحويزي
612
تفسير نور الثقلين
نور ، ثم لفها واجعلها بين عودين ، ثم القها في كوة بيت مظلم في الموضع الذي كان يأوى فيه . 199 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين الصائغ عن الحسن بن علي عن صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل : " أو كظلمات " فلان وفلان " في بحر لجي يغشاه موج " يعنى نعثل ( 1 ) " من فوقه موج " طلحة والزبير " ظلمات بعضها فوق بعض معاوية ويزيد وفتن بنى أمية " إذا اخرج يده " في ظلمة فتنتهم " لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا " يعنى إماما من ولد فاطمة عليها السلام " فما له من نور " فما له من امام يوم القيامة يمشى بنوره كما في قوله تعالى : " يسعى نورهم بين أيديهم وبايمانهم " قال : انما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبايمانهم حتى ينزلوا منازلهم من الجنان . 200 - حدثني أبي عن بعض أصحابه يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ان لله ملكا في صورة الديك الأملح الأشهب ، براثنه ( 2 ) في الأرضين السابعة ، وعرفه ( 3 ) تحت العرش له جناحان : جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، فأما الجناح الذي في المشرق فمن ثلج ، واما الجناح الذي في المغرب فمن نار ، فكلما حضر وقت الصلاة قام على براثنه ورفع عرفه تحت العرش ، ثم أمال أحد جناحيه في الاخر يصفق بهما كما يصفق الديك في منازلكم ، فلا الذي من الثلج يطفى النار ولا الذي من النار يذيب الثلج ، ثم ينادى بأعلى صوته : أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وان وصيه خير الوصيين سبوح قدوس رب الملائكة و
--> ( 1 ) نعثل : اسم رجل كان طويل اللحية ، وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك ، قاله الجزري في النهاية والجوهري وغيرهما . ( 2 ) براثن جمع البرثن وهو من السباع والطير بمنزلة الأصابع من الانسان . ( 3 ) العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك .