الشيخ الحويزي
588
تفسير نور الثقلين
في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا الا هذه الآية فإنها من النظر . 91 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا قال فيه عليه السلام بعد ان قال : إن الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها : وفرض على البصر ان لا ينظر إلى ما حرم الله عليه ، وان يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له ، وهو عمله وهو من الايمان ، فقال تبارك وتعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم ، وان ينظر المرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، وقال : وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن من أن ينظر إحداهن إلى فرج أختها ، ويحفظ فرجها ممن ان ينظر إليها وقال : كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الآية فإنها من النظر . 92 - في جوامع الجامع وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد ان أمرنا بالحجاب فقال : احتجبا فقلنا : يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ؟ فقال : أفعمياوان أنتما ، ألستما تبصرانه ؟ . 93 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال : استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن ، فنظر إليها وهي مقبلة ، فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق ( 1 ) قد سماه يعنى فلان ، فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه ، فلما مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على ثوبه وصدره ، فقال : والله لاتين رسول الله صلى الله عليه وآله ولأخبرنه ، قال : فأتاه فلما رآه رسول الله قال له : ما هذا ؟ فأخبره ، فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ان الله خبير بما يصنعون " .
--> ( 1 ) الزقاق : السكة .