الشيخ الحويزي

581

تفسير نور الثقلين

الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به فقالت في الخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك انها موجبة ان كنت كاذبة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزوجها : اذهب فلا تحل لك أبدا قال : يا رسول الله فمالى الذي أعطيتها ؟ قال : إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه ، وان كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان جاءت بالولد أحمش الساقين أخفش العينين جعد قطط ( 1 ) فهو للامر السيئ وان جاءت به أشهل أصهب ( 2 ) فهو لأبيه فيقال انها جاءت به على الامر السيئ فهذه لا تحل لزوجها وان جاءت بولد لا يرثه أبوه وميراثه لامه وان لم يكن له أم فلأخواله ، وان قذفه أحد جلد حد القاذف . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : لتحقق اللعان شروط وله مسائل وأحكام ومدارك ، فمن أرادها فليطلبها من محالها . 60 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : ان الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم فان لعلة روت انها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بنى المصطلق من خزاعة ، واما الخاصة فإنهم رووا انها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال قال : حدثني عبد الله بن بكير عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لما هلك إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنا شديدا فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه ؟ ما هو الا ابن جريح ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا صلوات الله عليه وأمره بقتله ، فذهب على صلوات الله عليه ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط ، فضرب على باب البستان فأقبل جريح له ليفتح الباب ، فلما رآى عليا صلوات الله عليه عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح باب البستان ، فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى

--> ( 1 ) الأحمش : الدقيق الساقين . والخفش : صغر العين وضعف البصر خلقة . والجعد من الشعر : ما فيه النواء وتقبض أو القصير منه . والقطط : القصير الجعد من الشعر . ( 2 ) الشهل : ان يشوب سواد العين زرقة ، والأصهب : ما يخالط بياض شعره حمرة .