الشيخ الحويزي

577

تفسير نور الثقلين

يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم قال : هو القاذف الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثم أقر أنه كذب عليها جلد الحد ، وردت إليه امرأته ، وان أبى الا أن يمضى فليشهد عليها أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين ، والخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين ، وان أرادت ان تدرء عن نفسها العذاب - والعذاب هو الرجم - شهدت أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين ، والخامسة ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، فإن لم تفعل رجمت وان فعلت درأت عن نفسها الحد ، ثم لا تحل له إلى يوم القيامة ، قلت : أرأيت ان فرق بينهما ولهما ولد فمات ؟ قال ترثه أمه ، وان ماتت أمه ورثه أخواله ، ومن قال : إنه ولد زنا جلد الحد ، قلت : يرد إليه الولد إذا أقر به ؟ قال : لا ولا كرامة ولا يرث الابن ويرثه الابن . 49 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سيف عن محمد بن سليمان عن أبي - جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له : كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار إذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان ولدا أو أخا ؟ فقال : قد سئل جعفر عليه السلام عن هذا فقال : الا ترى انه إذا قذف الزوج امرأته قيل له : وكيف علمت أنها فاعلة ؟ فان قال : رأيت ذلك منها بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا يصلح لغيره أن يدخلها ، ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار ، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال : رأيت ذلك بعيني ، وإذا قال : انى لم أعاين صار قاذفا وضرب الحد الا أن يقيم عليها البينة وان زعم غير الزوج إذا قذف وادعى انه رآه بعينه قيل له : وكيف رأيت ذلك وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك ؟ أنت متهم في دعواك ، فان كنت صادقا فأنت في حد التهمة ، فلابد ممن أدبك بالحد الذي أوجبه الله عليك ، قال : وانما صارت شهادة الزوج أربع شهادات لمكان الأربعة شهداء مكان كل شاهد يمين . 50 - في عوالي اللئالي روى في الحديث ان هلال بن أمية قذف زوجته بشريك